عماد الدين الكاتب الأصبهاني
329
خريدة القصر وجريدة العصر
أقضى القضاة محيي الدين أبو حامد محمد بن محمد بن عبد اللّه الشهرزوريّ « 1 » قاضي حلب . هو ابن كمال الدين المحيي « 2 » ، كريم المحيا « 3 » ، قسيم المحيّا ، عديم المثل ، عظيم المحلّ ، زاكي الأصل ، نامي الفضل ، إنسان عين الشهرزوريّة ، وواسطة « 4 » قلادتها ، ورابطة سعادتها ، وليث خيسها وأسد عرّيسها ، ومشتري
--> ( 1 ) ذكره صاحب شذرات الذهب « ج 4 ص 123 » خلال ترجمته لوالد جده : القاسم بن المظفر . وترجم له السبكي في طبقات الشافعية « ج 4 ص 99 » فقال إنه تفقه في بغداد علي أبي منصور بن الرزاز وسمع من عم أبيه أبي بكر محمد بن القاسم ، وكتب عنه القاضي أبو عبد اللّه محمد بن علي الأنصاري ، قدم الشام وناب في الحكم عن أبيه ثم ولي قضاء حلب ثم انتقل إلى الموصل وولي قضاءها ودرس بمدرسة أبيه وبالمدرسة النظامية بها وتمكن من الملك عز الدين مسعود بن زنكي ، وكان جوادا سريا قيل إنه أنعم في بعض رسائله إلى بغداد بعشرة آلاف دينار أميرية على الفقهاء والأدباء والشعراء ، ويقال إنه في مدة حكمه في الموصل لم يعتقل غريما على دينارين فما دونهما بل كان يوفيهما عنه . ومن شعره في جرادة يقول : لها فخذا بكر وساقا نعامة * وقادمتا نسر وجؤجؤ ضيغم حبتها أفاعي الرمل بطنا وأنعمت * عليها جياد الخيل بالرأس والفم ثم نقل ابياته اللامية في التوحيد وسترد في مختارات العماد . وقال : توفي في رابع عشر جمادى الأولى سنة ست وثمانين وخمسمائة وله اثنتان وستون سنة بالموصل . وذكره صاحب الروضتين « ج 2 ص 182 » متحدثا عن وفاته واختار أبياته اللامية في التوحيد والرائية في مدح الصحابة ناقلا عن العماد . وترجم له ابن خلكان « ج 1 ص 473 - الميمنية » ترجمة حسنة ونقل الاختلاف في مولده بين سنة 510 و 519 وتفرّد برواية البيتين التاليين له في وصف نزول الثلج من الغيم : ولما شاب رأس الدهر غيظا * لما قاساه من فقد الكرام أقام يميط هذا الشيب عنه * وينثر ما أماط على الأنام أما الذهبي فقد ترجم له في سير النبلاء « مصوّرة المجمع العلمي العربي ج 13 » خلال ترجمته لأبيه كمال الدين . ( 2 ) تقدمت ترجمته ، وانظر الصفحات 323 - 327 من هذا الجزء . ( 3 ) في « ب » : المحيّا . ( 4 ) في « ب » : واسطة .